أبحاث إم جي

ريتوكسيماب: لماذا لا ينجح علاج تقليل الخلايا البائية مع جميع مرضى الوهن العضلي الوبيل؟

طُوِّر ريتوكسيماب (الاسم التجاري ريتوكسان) في الأصل لعلاج ليمفوما الخلايا البائية. يستهدف هذا العلاج الخلايا البائية السرطانية، ويقضي عليها بكفاءة عالية. كما استُخدم لعلاج مرضى أمراض المناعة الذاتية، بما في ذلك الوهن العضلي الوبيل، على الرغم من أنه غير معتمد من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) لعلاج الوهن العضلي الوبيل، وبالتالي يُستخدم خارج نطاق الاستخدام.

بالنسبة لمرضى الوهن العضلي الوبيل، يكون الجهاز المناعي ذاتي التفاعل، إذ يستهدف أنسجة الجسم السليمة ويدمرها - في حالة الوهن العضلي الوبيل، مواقع المستقبلات عند الوصلة العصبية العضلية. وكما يعلم المرضى، يُسبب هذا ضعفًا وإرهاقًا في العضلات. تُنتج الخلايا البائية الأجسام المضادة الذاتية المؤثرة على المرض، والتي تستهدف مستقبلات الوصلة العصبية العضلية في الوهن العضلي الوبيل. وبالتالي، فإن إزالة الخلايا البائية فعالة في تقليل الأجسام المضادة الذاتية وتخفيف أعراض الوهن العضلي الوبيل، مما يسمح للمرضى بعيش حياة أكثر نشاطًا.

على الرغم من فعالية العلاج، إلا أن الطبيعة تجد دائمًا طريقة لتحدينا؛ إذ يُجدي الريتوكسيماب نفعًا مع بعض المرضى، ولكن ليس جميعهم. تحديدًا، عانى مرضى الوهن العضلي الشديد من النوع المرتبط بـ MuSK من انتكاسات بعد إكمال دورة علاجية بالريتوكسيماب والسيطرة على أعراضهم. وقد أجريتُ أنا وزملائي في جامعة ييل بحثًا، نُشر العام الماضي في مجلة JCI Insight ، لمعرفة السبب.

في دراستنا، درسنا مرضى مصابين بـ MuSK MG الذين عانوا من انتكاسة بعد العلاج بـ ريتوكسيماب. عند فحص دمائهم، وجدنا خلايا بائية استمرت رغم العلاج. وتمكنا من تحديد أن هذه الخلايا لم تكن خلايا بائية مُنتجة حديثًا، بل نسخًا من خلايا المريض البائية التي كانت موجودة قبل العلاج. باختصار، يُطفئ العلاج النيران، لكن الجمر يبقى مشتعلًا، وعند إيقاف العلاج، يمكن أن تشتعل النيران مجددًا.

لا نعرف حتى الآن سبب استمرار استنساخ الخلايا البائية هذه في الجسم، ولكن مع فهم أفضل لسبب انتكاس بعض المرضى المصابين بمرض الوهن العضلي الوبيل، يمكن للأطباء تعديل مسارات العلاج وفقًا لذلك أو تطبيق خيارات علاجية جديدة قد تعمل على تقليل عبء الأعراض بشكل أفضل.

*تتناول هذه المقالة نتائج دراسة، وليست نصيحة طبية. استشر طبيبك إذا كانت لديك أي أسئلة حول كيفية تأثير نتائج هذه الدراسة على مسار علاجك.

الدكتور كيفن سي. أوكونور هو أستاذ مشارك في علم الأعصاب وعلم المناعة في كلية الطب بجامعة ييل ونائب رئيس المجلس الاستشاري العلمي لـ MGFA.