اسمي غلوريا، وشُخّصتُ بمرض الوهن العضلي الوبيل قبل عشر سنوات. لم تكن رحلتي نحو التشخيص سهلة. لفترة طويلة، تنقلتُ بين الأطباء بحثًا عن إجابات، بينما كانت صحتي تتدهور يومًا بعد يوم. عانيتُ من الألم والإرهاق والقلق الشديد لأنني لم أفهم ما يحدث لجسمي.
كحال الكثيرين ممن يعانون من أمراض نادرة أو غير معروفة، مررتُ بأوقاتٍ شعرتُ فيها أن أعراضي غير حقيقية. بل إن البعض زعم أن كل شيء من نسج خيالي. مع ذلك، كنتُ أعلم أن هناك خطباً ما. في نهاية المطاف، وجدتُ طبيب أعصاب استمع إلى قصتي، ودرس حالتي بدقة، وطلب الفحوصات اللازمة. وبفضل اختبار تحفيز الأعصاب المتكرر ، تم تشخيص إصابتي بمرض الوهن العضلي الوبيل.
كان تلقي التشخيص صعباً ومريحاً في آنٍ واحد. أخيراً، وجدتُ إجابة. شرح لي الطبيب أن حياتي ستتغير، وأنني سأحتاج إلى تعلم كيفية التعايش مع مرض مزمن. في ذلك الوقت، لم أكن أدرك كم سأتعلم عن القوة والمرونة والتكيف.
كانت السنوات الأولى مليئة بالشكوك. بحثتُ عن إجابات، واستشرتُ العديد من الأخصائيين، وحاولتُ فهم سبب اختلاف ردود فعل جسدي من يوم لآخر. شيئًا فشيئًا، تعلمتُ الإصغاء إلى نفسي، وإدراك حدودي، وفهم أن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل هو فعل شجاعة.

لقد غيّر التعايش مع مرض الوهن العضلي الوبيل حياتي. كنتُ أعتمد على نفسي تماماً، أما اليوم فأحتاج إلى الدعم في العديد من الأنشطة اليومية، بما في ذلك رعاية أطفالي. ومع ذلك، فأنا فخورة بكل ما أنجزته رغم التحديات، ولا أشعر بالخجل. كل يوم يمثل فرصة جديدة للمضي قدماً.
أنا أم لطفلين رائعين. ابنتي الكبرى كانت رفيقتي ومصدر قوتي منذ ظهور المرض وهي صغيرة. أما ابني الأصغر، فقد وُلد في وقتٍ اعتقد فيه كثير من الأطباء أن حملاً آخر سيكون محفوفاً بالمخاطر. وهو يُذكّرني باستمرار بأن الأمل والحب قادران على فتح أبوابٍ تبدو مغلقة.
لقد علمتني الوهن العضلي الوبيل أن كل شخص يختبر هذا المرض بشكل مختلف. هناك أيام جيدة، وأيام صعبة، وأيام لا يكون فيها أمامنا سوى التوقف والراحة. لقد تعلمت أهمية احترام حدودي، والالتزام بخطة علاجي، والحرص على التواجد بين أطباء متخصصين ذوي خبرة يفهمون تعقيدات هذه الحالة.
اليوم، تساعدني أدوية مثل ميستينون، وبريدنيزون، وأزاثيوبرين، وريتوكسيماب على الحفاظ على استقرار حالتي. ورغم أنها لا تقضي على جميع أعراضي، إلا أنها تُمكّنني من مواصلة السعي نحو حياة أفضل. وبصفتي مريضًا سلبي المصل، أعلم أن هناك العديد من التحديات والفجوات البحثية التي لا تزال قائمة، لكنني ما زلت متفائلًا بأن التقدم العلمي سيستمر في خلق فرص جديدة لجميع المصابين بهذا المرض.
لو كان بإمكاني توجيه رسالة واحدة لمن تلقوا تشخيصًا حديثًا، لكانت هذه: لستم وحدكم . من الطبيعي أن تشعروا بالخوف والشك والحزن. ولكن من الممكن أيضًا أن تجدوا القوة، وتبنوا شبكة دعم، وتكتشفوا قدرة على الصمود ربما لم تكونوا تعلمون بوجودها فيكم.
مرض الوهن العضلي الوبيل جزء من حياتي، لكنه لا يُحدد هويتي. أنا أم، وزوجة، وامرأة، وحالمة، ومُكافحة. قصتي ليست مجرد قصة مرض، بل هي قصة حب، ومثابرة، وأمل.
إلى جميع المرضى وأفراد أسرهم ومقدمي الرعاية الصحية والعاملين في مجال الرعاية الصحية الذين يشكلون جزءًا من هذا المجتمع: شكرًا لكم على مرافقتنا في هذه الرحلة.

